عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
366
تاريخ ابن يونس الصدفي
الترجمة لهم ، ولا داعى للتواريخ التي حددها الحميدي ، والتي حصر بها من نقل ابن يونس تراجمهم ، بأنهم ممن مات قبل الثلاثمائة ، وبعدها بمدة ؛ لأننا سنرى أن بعضهم توفى قديما ( قبل 300 ه بكثير ) ، وبعضهم توفى « بعد الثلاثمائة بفترة ليست قليلة » . وكان على الحميدي مراجعة تراجم الأندلسيين - في « تاريخ الغرباء » - المأخوذة عن الخشني ، وتدقيق النظر في تواريخ وفياتهم قبل أن يطلق ما أطلق من قول ، وكان على « ياقوت » أن يتثبت ، ويدقق قبل ترديد قول الحميدي . د - وأخيرا ، بالنسبة للصيغة التي استخدمها ابن يونس في النقل عن كتاب « الخشني » ، فإنه - في ضوء ما جمعته من نصوص - تبين لي أن مؤرخنا نقل عن الخشني في « تاريخ الغرباء » أربع عشرة رواية ، منها اثنتا عشرة رواية ، استخدم فيها الصيغ التالية : 1 - 5 روايات استخدم فيها صيغة : « ذكره الخشني » « 1 » . 2 - 4 روايات استخدم فيها صيغة : « ذكره الخشني في كتابه » « 2 » . 3 - رواية في باب « الزاي » استخدم فيها صيغة : « ذكره محمد بن حارث » « 3 » . وهذا يعنى أن الحميدي - ومن بعده تابعه ياقوت - لم يكن دقيقا ، عندما حدّد المواضع التي صرح فيها مؤرخنا باسم « الخشني » بموضعين اثنين ، لم يكن من بينهما باب « الزاي » ؛ مما يدل على أنها أكثر من ذلك « 4 » . 4 - رواية وردت في باب « السين » استخدم فيها صيغة : « ذكره محمد بن حارث الخشني » « 5 » . وهذا لعله هو الموضع الذي حدده الحميدي في ذلك الباب .
--> ( 1 ) راجع ( تاريخ الغرباء ) ، لابن يونس ، تراجم أرقام : ( 86 ، 240 ، 648 ، 689 ، 696 ) . ( 2 ) المصدر السابق : تراجم أرقام : ( 124 ، 189 ، 193 ، 703 ) . ( 3 ) السابق ( ترجمة زكريا بن يحيى بن عبد الملك ) ، رقم ( 212 ) . ( 4 ) وقد تأكدت من صحة نسبة ( زكريا بن يحيى بن عبد الملك ) إلى كتاب ( أخبار الفقهاء والمحدثين ) للخشنى بالرجوع إليه مطبوعا ، فوجدته مذكورا في باب ( الزاي ) ص 98 ، وإن سمّاه ( زكريا بن يحيى بن عبد اللّه ) . ويلاحظ أن اسم المترجم له حرّف إلى ( يحيى بن زكريا ) في النسخة الخطية من كتاب الخشني المذكور المعنون له في ( معهد المخطوطات العربية ) ب ( تاريخ علماء الأندلس ) : ورقة 177 . ( 5 ) راجع ( تاريخ الغرباء ) ، ترجمة ( سبرة بن مذكّر التميمي ) ، رقم ( 223 ) .